الرئيسيةمجتمع

المغرب على وقع اضطرابات مناخية غير معتادة في ماي

في وقت كان المغاربة يستعدون فيه تدريجياً لاستقبال الأجواء الصيفية، باغتت التقلبات الجوية عدداً من مناطق المملكة خلال الأيام الأخيرة، في مشهد مناخي بدا أقرب إلى قلبٍ متأخر لفصل الشتاء منه إلى منتصف شهر ماي.

 

أمطار رعدية، انخفاض ملموس في درجات الحرارة، وثلوج غطّت قمم الأطلس الكبير والمتوسط… معطيات أعادت النقاش حول طبيعة الاضطرابات المناخية التي باتت تطبع الفصول الانتقالية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.

 

الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أوضح أن هذه الوضعية الجوية ترتبط بتمركز منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة في الأجواء العليا، خاصة فوق غرب البحر الأبيض المتوسط وشمال المملكة.

 

هذا المعطى، وفق يوعابد، أدى إلى تسرب هواء بارد نحو المرتفعات المغربية، خصوصاً المناطق التي يفوق علوها 2000 متر، ما ساهم في تسجيل تساقطات ثلجية محلية رغم اقتراب فصل الصيف.

 

ولم تتوقف تأثيرات هذا الاضطراب عند الثلوج فقط، بل ترافقت أيضاً مع تشكل سحب ركامية نشطة نتيجة تفاعل الهواء البارد مع الرطوبة القادمة من المحيط الأطلسي، وهو ما تسبب في زخات مطرية رعدية شهدتها عدة مناطق بالمملكة.

 

ورغم أن مثل هذه التقلبات تبقى ممكنة مناخياً خلال فصل الربيع، إلا أن حدّتها وتواترها يثيران انتباه المتابعين، خاصة مع التغيرات المناخية التي جعلت الفصول أقل استقراراً وأكثر ميلاً إلى الظواهر القصوى والمفاجئة.

 

وبين مشاهد الثلوج في المرتفعات والأجواء الرعدية في بعض المدن، بدا طقس ماي هذا العام وكأنه يرفض مغادرة الشتاء بشكل كامل.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى